الشيخ علي الكوراني العاملي

271

الجديد في الحسين (ع)

حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس ، وتدلهت وأكثرت في قولها إن الحجة هالكة ، والإمامة باطلة ، فورب عليٍّ إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها ، داخلة في دورها وقصورها ، جوالة في شرق هذه الأرض وغربها ، تسمع الكلام وتسلم عن الجماعة ، ترى ولا تُرى إلى الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء : ألا ذلك يومٌ فيه سرور ولد علي وشيعته ) . الحديث السابع : أحاديث الحث على البكاء على الحسين عليه السلام ، وأنه قتيل العبرة ، لا يذكره مؤمن إلا فاضت عيناه بالدمع . وقد صحت الأحاديث عن النبي عندالجميع بأنه صلى الله عليه وآله بكى على الحسين عليه السلام في حياته لما أخبره الله تعالى بأن أمته سوف تقتله ! وممن روى في ذلك الحاكم في المستدرك ( 3 / 177 ) وصححه بشرط الشيخين ، قالت أم الفضل : ( فدخلت يوماً إلى رسول الله فوضعته في حجره ، ثم حانت مني التفاتة ، فإذا عينا رسول الله تهريقان من الدموع فقلت : يا نبي الله بأبي وأمي ما لك ؟ قال أتاني جبرئيل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ! فقلت : هذا ! قال : نعم وأتاني بتربة من تربته ) . روى الطبراني ( 8 / 285 ) عن أبي أمامة : ( فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله قد احتضن حسيناً كاسف البال مهموماً إلى أصحابه وهم جلوس ، فقال لهم : إن أمتي يقتلون هذا ! وفي القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه فقالا : يا نبي الله يقتلونه وهم مؤمنون ! قال : نعم [ يقتلونه ] وهذه تربته ، وأراهم إياها ) . * *